الذهبي

155

سير أعلام النبلاء

وخرج البخاري في كتاب " الضعفاء " لمحمد بن يعقوب بن عباد ، عن محمد بن داود ، عن إسماعيل ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنين المريض تسبيحه ، وصياحه تهليله ، ونومه عبادة ، ونفسه صدقة ، وتقلبه قتال لعدوه " الحديث . فهذا حديث منكر جدا . وما أظن أن إسرائيل حدث بذا . وقد استوفيت ترجمة الحارث في " ميزان الاعتدال " ( 1 ) وأنا متحير فيه . وتوفي سنة خمس وستين بالكوفة . أخبرنا محمد بن عبد السلام الشافعي ، عن عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أحمد بن علي ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي قال : " لعن محمد صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله ، وشاهديه ، وكاتبه ، والواشمة والمستوشمة ، والحال والمحلل له ، ومانع الصدقة ، ونهى عن النوح " ( 2 ) . مجالد أيضا لين .

--> ( 1 ) 1 / 435 . ( 2 ) إسناده ضعيف ، لكن غالب ألفاظ الحديث جاءت من وجه آخر وكلها صحيحة ، فلعن " آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " أخرجه مسلم ( 1598 ) من حديث جابر ، ولعن " الواشمة والمستوشمة " متفق عليه من حديث ابن مسعود ، ولعن " الحال والمحلل " أخرجه أحمد والدرامي والنسائي والترمذي من حديث ابن مسعود ، وإسناده صحيح ، والنهي عن النوح ثابت في صحيح . مسلم ( 934 ) من حديث أبي مالك الأشعري . والحال المحلل له : هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر بشرط أن يطلقها بعد مواقعته إياها لتحل للزوج الأول .